أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

183

مجموع السيد حميدان

إذا أشكل ، وهذا وما أشبهه خاصة هو الذي يصح أن يقال فيه على الإطلاق : [ إن « 1 » ] كل مجتهد مصيب . [ ذكر أقوال الأئمة ( ع ) في ذم من يقول في الدين بالرأي ] ومما يؤيد هذه الجملة من أقوال الأئمة في ذم من يقول في الدين بالرأي ، ويعارض الأئمة في الاجتهاد : قول أمير المؤمنين - عليه السّلام - فيما حكي عنه في كتاب نهج البلاغة « 2 » : ( إن أبغض الخلائق إلى اللّه رجلان : رجل وكله اللّه إلى نفسه ، فهو جائر عن قصد السبيل مشغوف بكلام بدعة ، ودعاء ضلالة ؛ فهو فتنة لمن افتتن به ، ضال عن هدي من كان قبله ، مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد وفاته ، حمال خطايا غيره ، رهن بخطيئته « 3 » . ورجل قمش جهلا موضع في جهال الأمة ، عاد في أغباش الفتنة ، عم بما في عقد الهدنة ، قد سماه أشباه الناس عالما وليس به ) إلى قوله - عليه السّلام - : ( فإن نزلت به إحدى المبهمات « 4 » هيأ لها حشوا رثا من رأيه ، ثم قطع به ، فهو من لبس الشبهات ، في مثل نسج العنكبوت ، لا يدري أصاب أم أخطأ ، إن أصاب خاف أن يكون قد أخطأ ، وإن أخطأ رجا أن يكون قد أصاب ، جاهل خباط جهالات ، عاش ركاب عشوات ، لم يعض على العلم بضرس قاطع ، يذري الروايات إذراء الريح الهشيم ، لا ملئ واللّه بإصدار ما ورد عليه ، ولا هو أهل لما « 5 » فوض إليه ، لا يحسب العلم في شيء مما أنكره ، ولا يرى أن وراء ما بلغ منه مذهبا لغيره ، وإن أظلم عليه

--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 2 ) - انظر نهج البلاغة خطبة رقم ( 17 ) في صفة من يتصدى للحكم بين الأمة وليس لذلك بأهل ( 1 / 72 ) . ( 3 ) - نخ ( أ ، ج ) : خطيئته . ( 4 ) - نخ ( أ ) : المهمات . ( 5 ) - نخ ( ب ) : بما .